احدث الأخبار

منسوبو ومنسوبات “بارق الإلكترونية” يهنئون القيادة والشعب و”الأمتين” بحلول عيد الفطر المبارك النيابة تحذر من التحرش الجنسي وتوضح العقوبة إغلاق محل تفصيل ملابس عسكرية في الخرج جامعة الطائف تحيل عضو هيئة التدريس للتحقيق بعد إساءته لطلابه “الصحة”: تسجيل 85 حالة إصابة بكورونا.. وتعافي 49 خلال الـ24 ساعة الماضية حافلة طالبات بجامعة بيشة تتعرض لحادث انقلاب على طريق “البهيم – مهر” أمانة جدة تعلن عن خمسة مشروعات لتصريف الأمطار بنحو مليار ريال أمانة عسير تضبط 77 مخالفة للإجراءات الصحية والتدابير الوقائية تحت رعاية خادم الحرمين.. “الأمن السيبراني” تنظّم المنتدى الدولي في فبراير 2022 توكلنا: لا يمكن إلغاء موعد الجرعة الثانية من لقاح كورونا.. بل إعادة جدولتها جمعية البر ببارق توقع إتفاقية تعاون مشترك مع صندوق التنمية الخيري بلدية تنومة …. تقوم بعدة مشاريع وتواصل أعمال معالجة التشوه البصري تهيئة متدربي ” التدريب التعاوني ” للفصل الاول 1443هـ بالكلية التقنية بالقنفذة 

حديث السنين لمن بلغ الأربعين

الزيارات: 1358
تعليقات 3

بقلم / رئيس جمعية الدعوة بمحافظة بارق.
أحمد بن عامر البارقي- ضحى السبت ٤-٢-١٤٤٣هـ.
===================
الحمد لله القائل ( وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا ).(نوح : ١٤)، أي : في أطوار متدرجة : نطقة ، ثم علقة … فاقتضت حكمته جل وعلا أن يكون خلق الإنسان على أطوار ومراحل .
ومن أعظم تلك المراحل : بلوغ سن الأربعين ، قال تعالى:( حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ)(الأحقاف:١٥) ، ومعنى : أوزعني ، أي : ألهمني ووفقني ورغّبني.
ومن تأمل في أحوال الناس يرى أنهم في الغالب تُجاه هذا السن على ثلاثة أقسام:
القسم الأول : يظن أنه خريف العمر، وأن الشباب قد غادر ، فلا حيوية ولا نشاط ولا تفاؤل، بل إحباط ويأس وعزلة ، وهذا مخطئ.
والقسم الثاني : لا يهتم ولا يتأمل ، فيرى ابن الأربعين والخمسين كابن العشرين لا فرق، وهذا أيضاً مخطئ.
والقسم الثالث : وهو الذي يرى أن بلوغ هذا السن نعمة تستحق الشكر ، وكذلك يرى أنها مرحلة العطاء والبذل والتفاؤل وأن ما بعدها هو الأفضل والأكمل، وهذا هو المصيب في نظرته، والدليل على ذلك آية الأحقاف آنفة الذكر، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم :” إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ، فَلْيَغْرِسْهَا “.رواه أحمد في مسنده، والمعنى : هو التشجيع والحث على البذل والعطاء والتفاؤل حتى آخر لحظة من لحظات الحياة، وإلا فمعلوم أنه إذا قامت القيامة لا يستطيع أحد أن يفعل شيئاً،
ومن تأمل حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وجد أنها في الحقيقة كانت بعد الأربعين حتى وفاته.
وتأتي أهمية هذه المرحلة العمريّة ، من كونها :
– مرحلة نضوج العقل وكماله .
وكان الشباب الغضُ لي فيه لذةٌ … فوقَّرني عنه المشيبُ وأدبا
فسَقْياً ورَعياً للشبابِ الذي مضى …
وأهلاً وسهلاً بالمشيب ومرحبَا.
– ظهور الشيب في الرأس واللحية ، وهذا داع للوقار والانزجار.
– لأن عقد الأربعين في الغالب هو سن التقاعد من العمل الحكومي .
ولكل عهد دولة ورجالُ
ولحكمة تتبدل الأجيالُ
والذي ينبغي لمن بلغ الأربعين وجاوزها عدة أمور، لعل من أهمها:
١- المراجعة الشاملة لمسيرة الحياة من خلال الماضي ، ما الذي قدمته؟ والحاضر، ما الذي أقدمه ؟ والمستقبل ، ما الذي سأقدمه؟
٢- التفكير الجاد في ترك الأثر الطيب والعمل النافع ، كالتأليف، والوقف، والأعمال الصالحة بوجه عام.
٣- التجديد الإيماني ، من خلال تعاهد النفس بالإيمانيات ،كالمحاضرات والدروس العلمية التي تزيد من الإيمان – خصوصاً ما يتعلق باليوم الآخر.
٤- التجديد الأخلاقي : بتعاهد النفس ومداوتها من الأخلاق السيئة ، وترويضها على الأخلاق الفاضلة.
٥- التجديد الأسري: وذلك بقربه من أهله، وإسعادهم وإدخال السرور عليهم – وخصوصاً من كان له غربة عن أهله ووطنه في مطلع حياته.
٦- التجديد الصحي : كرياضة المشي، ليس للرشاقة فحسب، وإنما لأن الرياضة من أعظم مقومات الصحة والراحة النفسية والسعادة الروحية.
٧- التجديد العلمي : وذلك بطلبه في مظانه والحرص عليه، وممن طلبه على كِبَرٍ وناله : القفال ، والعز بن عبد السلام.
٨- خدمة من يحتاج للمساعدة ، من كبار السن، والأيتام ، والأرامل،وذوي الاحتياجات الخاصة- بما يستطيع.
٩- المشاركة في تقديم ومتابعة ما تحتاجه البلدة من خدمات ومشاريع لدى المصالح الحكومية.
١٠- المشاركة – ولو بالرأي والمشورة- في الجمعيات الخيرية ولجان التنمية، السعي في إصلاح ذات البين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
وختاماً : فليس المقصود التراخي عن العمل حتى بلوغ هذا السن؛ لأن الأعمار بيد الله ، وما تدري نفس متى تأتي ساعتها،
وصلى الله على نبينا محمد.

https://www.baareq.com.sa/?p=1022770

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    غير معروف

    جزاك الله خيرا على ماتقدمه ياشيخ /أحمد عامر في مجال الدعوة ونسأل الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناتك

  2. ٢
    علي هيازع علي العسيري

    الشكر كل الشكر لك الشيخ/ احمد بن عامر البارقي
    على حديث السنين الله يجعل ذالك في ميزان حسناتك وأن يكتب لك الأجر

  3. ١
    ابو سعود محمد زاهر

    الله يجزاك خير ويكتب أجرك يارب العالمين

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>