“النادي” 28 عاماً من التميّز

الزيارات: 8146
1 تعليق

دق ناقوس خطر الصحف الورقية وباتت تعاني بشكل أو بآخر من قرب توقفها وعدم اهتمام القارئ بها في الساحة الاعلامية لما تواجهه من تحديات عدة ومن أهمها التطور التقني الهائل والثورة المعلوماتية التي تأتي بأسرع الطرق وأسهلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية للمتلقي ، وثانيها وجود متنفس لاصحاب الإعلانات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مما يقلل من ايرادات الصحف الورقية ، وثالثها وهو الأهم وهو المتلقي الذي يبحث عن المعلومة السريعة والعاجلة والتي حصل على اغلبها في الاعلام الجديد ، ومن هذا المنطلق وجدت الصحافة الورقية نفسها أمام تحدي كبير إذا ما ارادت ان تبقى في الساحة الإعلامية.

 

ولعل صحيفة النادي التي اغلقت بشكل نهائي لمطبوعاتها الورقية خلال الأيام الماضية يؤكد بأن الصحافة الورقية في خطر مهما كانت اتجاهاتها.

ومع هذا الاغلاق نقف تقديرا وحباً لتلك الصحيفة التي طالما ماتميزت خلال الثمانية والعشرون عاماً الماضية بتغطيتها الميدانية ومواكبتها لابرز الأحداث الرياضية ، منذ انطلاقتها في التسعينات الميلادية ومن تلك التغطيات التي مازالت عالقة في اذهان الشارع الرياضي تغطيتها لبطولة الخليج 94 والتي حققها المنتخب السعودي لأول مرة في تاريخه وتغطية مشاركة المنتخب في بطولات كأس العالم التي شارك بها وعلى صعيد الإنجازات الرياضية الفردية فقد واكبت تغطيتها المتميزة حصول العداء السعودي هادي صوعان بأول ميدالية فضية أولمبية عام 2000 في سباق 400متر حواجز بأستراليا وكذلك إنجاز الفارس خالد عيد الذي حقق الميدالية البرونزية لأول مرة في تاريخ الفروسية المشاركة في الألعاب الاولمبية..

 

وكل ماذكر يعد غيض من فيض لتغطيات صحيفة النادي في المحافل الرياضية والتي كانت انطلاقة تلك الصحيفة من بنات أفكار الدكتور هاشم عبده هاشم ومرورها بتحولات كثيرة بدايةً كملحق لمؤسسة عكاض للصحافة ثم إلى مجلة رياضية أسبوعية وبعدها تحولت الى صحيفة رياضية تتوزع مع صحيفة عكاظ إلى ان انتهى بها المطاف إلى صحيفة يومية مستقلة عام 1431 إلى أن تم إعلاقها قبل أيام.

وقد مر على رئاسة تحريرها العديد من الشخصيات الرياضية المعروفة في الوسط الرياضي ابتداءً من الدكتور هاشم عبده هاشم إلى آخر رئيس لها وهو جنرال الاعلام الرياضي كما يطلق عليه محبوه الاستاذ محمد البكيري والذي كان له الأثر الكبير في تطور صحيفة النادي ومواكبة التغيرات حيث أنشأ موقع النادي الرسمي على الشبكة العنكبوتية ودشن قناة النادي على اليوتيوب
وكذلك اهتمامه بالشباب وإعطائهم فرصة  الذي يبحث عن إثبات وجوده في دهاليز الاعلام الرياضي ، وهذا ليس مستغربا على الاستاذ محمد البكيري والذي يعتبر من الاعلاميين المؤثرين في الوسط الرياضي من خلال طرحه البناء وامتلاكه لخبرة عريضة من خلال تدرجه في المناصب الإدارية مما جعل حسابه الرسمي على تويتر كأكثر المتابعين عربياً في المجال الرياضي.

https://www.baareq.com.sa/?p=869643

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    سليمان الشريف

    النادي صحيفة مهنية توقفت لظروف مالية ، والأم عكاظ للصحافة والنشر لا زالت تنبض بالحياة كأهم مؤسسات الوطن الصحفية الرائدة ، المؤسسة المدرسة التي تميّزت في تخريج اساتذة الإعلام الصحفي ، المدرسة الرائعة والراعية للإبداع وطن المهنيّين منذ بزوغ فجرها..

    نعم هي تمر بظروف كغيرها لتغير القيادات واختلاف المناخ المهني ، ولكن الولاء الوطني لهذه المؤسسة الصحفية الكبيرة تجبر الجميع من المجتمع الصحفي على وجه الخصوص والمجتمع الإعلامي ككل على الوقف احتراماً لها…
    كلي أمل أن تتجاوز عكاظ المؤسسة الأزمة وتبقى المنبر الإعلامي الذي يشبع نهم المتلقي بالمعلومة ، وتعود محطة تزويد المعلومة الدقيقة والمهمة برغم التشتت الذهني خلف البحث في وسائل كالمطر ، بيد أن المتلقي الحريص يركض خلف المعلومة النقية قبل وبعد التقنية..

    شكرا أستاذ احمد لطرحك المميز..

    سليمان الشريف – مدرسة عكاظ الصحفية

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>