عمّار الديار إبراهيم آل مسفّر الألمعي يتحدث في ساعة ونصف :

عبر “إعلاميون” : قالوا عني مجنون وخيالي وحاربوني وقناعتي حققت حلمي

عبر “إعلاميون” : قالوا عني مجنون وخيالي وحاربوني وقناعتي حققت حلمي
الزيارات: 10737
التعليقات: 0

استضاف قروب “إعلاميون” على “الواتساب” والذي يضم عدد من الإعلاميين والإعلاميات على مستوى المملكة عامة ومنطقة عسير على المستوى الخاص في أكثر من ساعة زمنية ونصف الساعة  “عمّار الديار” الأستاذ إبراهيم بن احمد مسفّر الألمعي ،  -صاحب مشروع إعمار الديار – والذي تحدث بكل رحابة صدر كثالث ضيف يطل عبر هذا القروب..
والذي تحدث عن الكثير في مشروعه المختلف عن كل المشاريع طوال الفترة الماضية ، وكيف بدأت الفكرة وما هي المعوقات والصعوبات التي اعترضت طريقه..
وتحدث الألمعي عن الجوانب التاريحية في المنطقة والأثرية والتراثية ، وبيّن أن اعداء النجاح طبيعة من طبيعات الحياة وهم اشخاص يعيشون بيننا سمتهم انه يحاربون مشاريعنا ، مؤكداً أن هناك من حاول ولا زال إعاقة مشروعه..

وظهر الألمعي شفافاً وصريحاً إلى حد كبير في الإجابة على أسئلة واستفسارات الأعضاء والعضوات مؤكداً لهم أن التراث والثقافة استثماراً وطنيّاً في المقام الأول..

وتطرق “آل مسفّر”  إلى المع التي وصفها بانها الحياة وكل شيء في حياته بطبيعة الانتماء ، وفي العقل والفكر وفي كل نسق الحياة ، هي المع  التي تكون في الذروة دائما كما وصف ، ولها يعشق ولها يحب ولها يكتب ، ولها يخدم ، وكل ما يملك لها..

وعن إعمار الديار كمشروع ، فقد أوضح أنه مشروع الحياة بالنسبة له خاصة انه اقترب من الـ60 من عمره ، ولا بد أن يحدد الانسان مسارة بعد هذا العمر ويضع له بصمة بعد مخاض السنين من اعمال وانشطة ، وبالتالي رأى أن اعمار الديار هي الوجهة الأخيرة التي يضع فيها كل فكره وجهده لوطنه وللاجبال ، وهو حلم كان واليوم اصبح حقيقة ، وسيكون أكثر حضورا للوطن ، ولعل اجمل اللحظات كما يقول هي التي يشعر معها بالحنين حينما يشيّد هذه القرى التراثية..

وقال “الألمعي” : “حينما تأتي الأسرة ومعهم الاطفال باناملهم الناعمة ويتلمسون الحجارة بخشونتها ويرون فيها حنين للحياة أشعر بالسعادة لأنني وصلت للأجبال التي لم تعرف الحجارة ولا الطين وهذا شيء كبير أشعر معه بالسعادة  ، حتى على مستوى العارض الصحي الذي ألم بي اشعر بالتشافي وأكون أكثر صلابة لمقاومة هذا العارض حينما أقف أمام هذا التراث ، والمشروع هو مشروع وطني ، وقد وصل لمرحلة طويلة وحليه ان يكون على مستوى الوطن ليس على مستوى عسير فحسب.”…

وعن فكرة المشروع وكيف بدأت ، أوضح أنها بدأت منذ عشر سنوات ولم يكن هناك بيئة قابلة سيما وان مجتمعنا يجيد الرفض مبدئياً لأي قكرة ، وقبل 5 سنوات وصل لقناعة أن الاستثمار هو الانجع وبدأ في طرح الموضوع على أمين منطقة عسير آنذاك المهندس إبراهيم الخليل يرافقه الأستاذ علي مغاوي ، وكان وهدفه وضع نوع بسيط من الاستثمار في الساحة ، كعمل سياحي يساهم في إعادة إعمار الديار كواجهة سياحية في المنطقة..

وأضاف عمّار الديار ، أنه مع بداية تفكيره في تشييد قرية رجال المع التراثية رأوا فيه الإنسان الخيالي والمجنون ، ولأنه دائما ما يحب ان تكون الفكرة جديدة وغير مكرورة ،كان  واثقاَ وبدأ وقتها بدايات بسيطة، وحاكى نفسه وغيره أنه لديه مشروع بسيط اسمه إعمار الديار ، ، ولأن أهل قرية رجال في رجال المع سبّاقون للمبادرة  في الحفاظ على التراث وتقبّل السياحة من 30 عاما ولهم مبادرات وطنية استفاد من هذه المبادرات والتجارب والافكار والرؤى والنقاشات ، وكان لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل الفضل كونه احد طلاب مدرسة سمو الامير خالد في الفعاليات والبرامج السياحية والثقافية والاجتماعية في منطقة عسير  ،وبالتالي تاثرت كثيرا من حيث الاستشراف المستقبلي ، ومن هنا بدأ إعمار الديار وبعد حوالي 3 سنوات بدأ المشروع في قرية رجال ، حيث بدأ يفكّر في قرى اخرى في عسير ورسم مسارات سياحية في محافظات المنطقة في تهامة والسراة ، وحدد 10 قرى تراثية والآن جاري العمل في 3 منها ، ، مبيناَ انهم قطعوا مشوار طويل جدا في قرية رجال التجربة الناجحة ، والآن انتهى العمل في المرحلة الأولى من قريتي وطن امسودة في مركز السودة وقرية ساحل في بارق..

وتطرق إبراهيم آل مسفّر إلى المعارضين والوقوف في طريق النجاح مؤكدا ان هناك رجل بعينه كان يقف ضد المشروع على الرغم أنه يعرف انه ناجح ، وحرص في هذه المرحلة على مد حبل الصبر ، وبرغم نجاح المشروع الا أنه لا زال يقلل من هذه النجاحات برغم انتشار المشروع ، والذي اصبح يستنسخ في مناطق المملكة  ، ووقوف مثل هذه العينات حسب وصفه في طريق المشروع جعله  يفكّر في مشروع أكبر..

وعلى مستوى المسؤولين فقد أوضح أن لهم الشكر والتقدير حيث منحوه الاحترام وتسهيل الاجراء…مؤكداً أنه يسعى بمشيئة الله لمواكبة الرؤية 2030 بتنفيذ 6 أو 7 قرى في أقل من 10 سنوات..

وعن قرية غيّة في جبل تهوي الجميل في مركز خاط بمحافظة المجاردة ـ أكد صاحب مشروع إعمار الديار ، ان الخاط المكان هو قيمة السياحة منذ المدى البعيد بخضرتها وتدفق المياه  من جبالها وينابيعها ، وأوضح أن الدكتور احمد ماطر قد التقط صورا  لقرية غيّة الأمر الذي دفعهم للوصول إليها ، فذهلوا حسب وصفه  بما شاهدوه هناك من جمال للطبيعة وتراث..

وأكد الألمعي في حديثه عبر قروب “إعلاميون” أن هذا المكان ويقصد غيّة بخاط ، سيكون يوما وجهة سياحية وطنية ليس لها مثيل على مستوى المملكة..

وبيّن الألمعي أن القرى التراثية يضع لها هوية سياحية ففي قرية رجال المع حملت القرية عنوان “فن العمران حاضرة المكان” وقرية وطن امسودة  “أعلى قرية آثار وتراث” ، وقرية ساحل ببارق هويتها هي “بارق التاريخ ملتقى القوافل” ، وغيّة تحت عنوان “جمال الطبيعة أبداع الموروث“..

وأكد صاحب مشروع الإعمار أن قرية غيّة تقع في جبل تهوي الجميل الساحر متغير الألوان مع الأمطار ، ومن حيث الموروث هي الطراق إدا سمعته في الجبل والاصداء تتناقل في الجبال المجاورة في لحظات عجيبة ، وهو ما يحلق في سماء تهوي وفي غيّة تحديداً..

وأضاف ضيف “إعلاميون” أنه كان لهم شخص يحب الطرق وقال يوما :
تعال وأحلف لك عِدَاد حب منعا
وعِدَاد حب امسمسي وامدخاين ..

وعن مستقبل غيّة التراثي أوضح أنهم قد كتبوا العقود مع اهلها ولكن الطريق إليها صعب ، وهناك تنسيق مع أمانة عسير للوصول للمكان..

وتحدث الألمعي عن الريش وعن إمكانية تشييد قراها القديمة ، وقال أن للريش  مساحة خاصة في نفسه لأن جده علي بن مسفّر   عاش فيها وكذلك ابناءه وابناءهم ، وهي من المواقع الجميلة ، ولكن فكرة المشروع ان يأخذ من كل محافظة قرية ، وإذا كان هناك اي شخص لديه قرية ويرغب في اعمارها هناك ويتكفل باعادة بناءها فهو على استعداد للتعاون معه مجانا في الدراسة والإشراف والتخطيط والتنظيم..مؤكداّ أنهم قد ساهموا في قرية سويقة يمحافظة ينبع بافكار يعملون عليها الآن..

وكشف إبراهيم مسفّر عن أبرز الجهات الداعمة  لهم في مشروع أعمال الديار  وهي : أمانة عسير والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والأمير سلطان بن سلمان الداعم له شخصياً ، والمهندس محمد العمرة مدير فرع السياحة بعسير ، وبرعاية ودعم مستمر من سمو أمير منطقة عسير وسمو نائبه ، والمحافظات في منطقة عسير والبلديات ـ وأوضح أن أغلب الجهات التي لم تدعم مشروعه هي المؤسسات الخاصة ورجال الأعمال ، مؤكداً ان هذا المشروع ليس الهدف منه استثماراً شخصياً كما يدعي البعض..

وعند أهمية الآثار اوضح أن في وطن امسودة آثار ورسومات صخرية عمارها أكثر من 2000 عام   ، ومنجم حديد عمره أكثر من 500 عام  ويحيط بها أكثر من 1000 قطعة زراعية ، وفي بارق التاريخ بقرية ساحل سيكون هناك متحف ، وسوق حباشة في بارق والذي تاجر فيه الرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ، وذهب وفد من بارق وكتب الرسول عليه الصلاة والسلام لآل بارق في حماية ارضهم ومزارعهم وضيفهم ، ومن بارق هناك 40 صحابي وصحابية فبارق تاريخ كبير ، وهكذا ،،، وكل قرية تكتنز من الحضارة والثقافة والمعرفة الكير ، والهدف الاسمى هو ابراز تراث وثقافة وطننا للأجيال..

وعن سوق حباشة قال الألمعي : “اكدت مصارد تاريخية أن سوق حباشة في بارق وليس هناك جدال في الامر إلا ما يتعلق بالجدل حول المناطقية أو المكانية ، ولا ضير في ذلك فهناك حباشة في المدينة وهناك حباشة في بارق وفي قنونا وانها اسواق جاهلية يتجمّع الناس فيها في بداية رجب ، ولكن ما يتعلق ببارق وارتباطها بالرسول عليه الصلاة السلام هذه دلالات رئيسة على حضور بارق كقبيلة ومكان ، الجانب الآخر أن المصادر تؤكد أن بلاد الأوصام في بارق،  وهناك كُتّاب وباحثين محايدين حققوا بحوث عن سوق حباشة وبارق ، واثبتوا أنه في بارق ولا ضير أن يكون سوق حباشة أخر في غير بارق ، حتى ان هيئة السياحة عملت تحديداً لمكان السوق..

وتاشد الألمعي بإيقاف المنازعات المناطقية والمكانية التي تغير التاريخ ، فهذه المنازعات ليست في صالحنا ويكفنا تعنصر في أمور تمحوا تاريحنا كفانا كفانا..

وعن ملتقى العمران السياحي والذي يعقد في نهاية شهر ذو الحجة من كل عام ، اوضح أنه يرتكز على العمران السياحي في المناطق الجبلية..

ووجه آل مسفّر رسالة وأمنية فحواها أن يعود العمران والطراز العسيري في العمران والبنيان إلى الحاضر..

كما أوضح عمّار الديار أنهم يقومون الآن على تصوير ومونتاج فيلم يعرض قصة وطراز العمران في قطاعات عسير وابداع رجل المنطقة في هذا البنيان سواء بالجحر واللبن أو بالحجر  أو باللبن مع الرقف..والمحافظة عى هوية المنطقة في بناء البيوت ، فعسير تراث وأصالة كما قال..

وعن مقومات التراث قال أنه همهم البحث عن كيفية إعادة ولو 80 %  من القرى لهويتها القديمة ، ففي  ساحل ببارق مثلاً قال : “نجتهد في البحث عن المواقع أكثر نشاطاً أو البيوت والحضون التي سيكون لها في التشغيل عائد استثماري ، مثل حصن بن زعبان وهو متحف بارق ونحاكي روح التراث وكيف تُبنى قديماً ، ونظام البنيان في بارق حجري بحت ، ورجال المع نظام الاحجار والبياض وغيرها ، وفي السودة نظام حجري ، وفي أبها حجر ولبن ، وهنا نحن نجتهد في إعادة الحصون والاحياء كما كانت بالضبط وهي رسالتنا وأن نعيد الحياة غلى هذه القرى :
منازل قوم حــــــــدثتنا حديثهم
ولم أر احلى من حديث المنازل…
حقيقة أنني حينما أدخل تلك المنازل بعد إعادتها أشعر أنها تتحدث إليّ وترحب وتسعد بي..”..

ووصف إبراهيم آل مسفر شمال عسير في النماص وتنومة وبالقرن بوجود قرى اثرية كثيرة جدا ، وفي بلقرن قريتين الحيفة والطوف وسوف يبدأ فيها مشروع اعمار الديار بعد نحو 5 اشهر..

وقال عمّار الديار  ان مسار شمال أبها من المفترض ان تكون بها قرى تراثية تكون محط انظار الزوار وخصوصا في اجازات نهاية الاسبوع لسكان المنطقة خصوصا..وتوجيهات الأمير منصور بن مقرن تصب في هذا الاهتمام بالقرى التراثية..

وعن قرية ساحل أوضح أنها ستفتتح في شتاء عام 39 ، وقد تم  فيها انجاز حصن بن زعبان ، والمسجد التاريخي الذي بُني في عهد الملك عبدالعزيز بـ200 ريال فضة ، والساحة الشعبية ، ودار الضيافة ، والنزل التراثية ، وسوف يتم افتتاح سوق بارق بمسرحية تراثية بعنوان “بارق الإنسان والمكان” أو “قصة بارق إنسان ومكان” والتنسيق قائم مع اللجنة الثقافية في بارق بهذا الشان ، ومع الاستاذ احمد مريف المدير التنقيذي للقرية ، وبالنسبة للأنشطة هي : بارق التاريخ تتحدث عن الجانب التاريخي والمتحفي وسوق حباشة ، والجانب الآخر هو الجانب الثقافي التراثي وما يتعلق بالموروث الشعبي والأكلات التراثية والشعبية وإعادة سوق خميس ساحل بارق…

 

 

https://www.baareq.com.sa/?p=870723

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>