رجلي الصغير..!

الزيارات: 956
التعليقات: 0

الرجل من المفترض أن يكون للمرأة مصدر الأمان والقوة والسند الذي يعطيها دافعاً للإقدام دون خوف، وهو من تتكئ عليه حين تحتاج لمعين.

حينما خلق الله تعالى الرجل والمرأة باختلاف في تكوينهما، خلق بذلك جمالاً ورونقاً لمسيرة الحياة التي لا تكتمل ولا تستمر بشكل طبيعي إلا عندما يكون الرجل رجلاً والمرأة إمرأةً بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.
اليوم رافقني طفل صغير لمجموعة «مشاوير» الاحتياجات المنزلية، ذهلت بذاك الصبي وقلت في قرارة نفسي متى كبر هذا الطفل؟! في مجتمعنا يولد الصِبيةُ رجالاً لولا بعض المؤثرات التي تجعل منهم إتكاليين، وفي أحيان كثيرة فاسدين.
استجمع قواه ليحمل الأغراض الثقيلة نيابة عني وتحمل مسؤولية تذكيري ببعض النواقص، وأخيراً طمأنني مرات ومرات في الطريق حينما ادعيت نسياني لطريق العودة للمنزل.
يكبر الطفل بقدر المساحة التي نعطيه إياها ليكبر ذهنه، ليرتكب أخطاء ويصححها وليخوض تجارب يكتسب من خلالها الكثير من المهارات والقدرات غير العادية.
رائعة هي قوة الرجل بمقابل قوة ضعف المرأة ، فللمرأة قوة جبارة في ضعفها قد تخلق من أي رجل أحمق رجلاً مسؤولاً يُظهر أمام ضعفها نبلاً وشجاعة وإن كانت كاذبة.
كثيرات هن النساء اللاتي استخدمن الضعف كقوة هزمن بها أطماع رجال سيطرت على عقولهم وعلى سلوكهم لا لشيء إلا أنهم الأقوى. وطبيعة النفس البشرية إظهار القوة تجاه من هو أضعف، فبدلاً من أن تقوم معركة غير متكافئة القوى ولا تخلو من الخسائر، تحسم لصالح إمرأة قوية بضعفها الجميل حينما حاكت الشهامة والرجولة بذكرٍ طمع بها.
في الختام .. ربوا الصبية منذ الصغر على أن يكونوا رجالاً.  ورسالتي للرجال: كونوا حقاً رجالاً لا ذكوراً؛ ففي الرجولة تكمن الأخلاق والقيم الرفيعة، أما رسالتي للنساء فبكل بساطة وهدوء كنَّ قويات بضعفكن .

https://www.baareq.com.sa/?p=947252

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>