همز المتطوعين ومحكمة السماء

الزيارات: 1105
1 تعليق

 

حقاً عجباً!
ممن يطلق لقلمه عنان العبث. فيخوض يمنةً ويسره؛ مُتحدثاً عن أمورٍ عظام. مُجازفاً في إصدار الأحكام متسيداً كراسي المُحاكمة. جرئٌ في الهمز واللمز.

عجباً!
حينما نرى سلطة القلم تتجردُ من أمانة النقل. ثم عجباً حين نرى مجالسنا تهيم في أعراض المتطوعين والمحتسبين وتشكك في نواياهم.
هل أصبحنا مجتمعاً عقيماً فارغاً يدور في دائرةٍ مغلقة لاتقبل الحرية، ليصبح الكثير منا سجناء الفكرة الأولى!
إلى متى سيظل المجتمع تحكمه النظرة السلبية وتتصدر مجالسه وصفحات التواصل فيه الأحكام المبنية على الرؤى الشخصية التي قد لاتمت للواقع بصلة؛ غير أنها قيلت فصدقها الناس!
إن المتأمل للواقع، المتابع لصفحات التواصل الإجتماعي. يرى خوض كثيرٍ من الناس في أعراض المتطوعين والمتطوعات. فهذا يشكك في نواياهم. وهذا يقدح في أعراضهم. وثالثٌ يتتبع سقطاتهم. ورابعٌ وخامسٌ وسادس.
ويبقى السؤال :
هل هذا المنتقد التحق بالفرق التطوعية ليقف على النوايا؟
هل هذا المنتقد مارس العملية التطوعية وعايش لحظتها قبل أن ينتقد؟
هل هذا المنتقد قرأ وتثقف وفهم ماذا يعني ( التطوع )؟
هل هذا المنتقد أصدر أحكامه وفق جولاتٍ ودراساتٍ ومتابعات؟
هل هذا المنتقد وقف بعين البصر والبصيرة وتجرد من كل معاني السلبية والضد قبل أن يصدر أحكامه في محكمةٍ بلا قانون!

إن محاولة المشاركة في كل حدث والحديث عنه أو الكتابة عنه داءٌ عضال بُلي به كثير من الناس ونأسف إن كانوا من ذوي الرأي المسموع والقرار المأخوذ والكلمة المُصدقة.

ياهؤلاء:
إن التطوع عطاءٌ بلا مقابل. وجهدٌ بلا مُحفز؛ ونفعٌ بلا عائد.

ياهؤلاء :
إن المتطوع يُقدّم ويخدُم. يُساعد ويُنقذ.
هل هذا المتطوع يعمل لنفسه؟
هل هذا المتطوع انشغل بتصحيح مسار حياته المادي وانشغل به؟
هل حرص على ذاته، وبنيان حياته وانغلق على نفسه ومصالحه كما يفعل كثيرٌ من الناس!

ياسادة :
قليلٌ من إنصاف. وكثيرٌ من عقلانية .

ياسادة ( وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم)

ثم ياسادة : ويلٌ لقاضِ الأرض من قاضِ السماء.( احفظوها جيداً) المجازفة بالأحكام وتصدر المجالس ووسائل التواصل لها ثمنٌ عظيم ولربما خسرانٌ مبين.

ثم العزاء لكل متطوع ومتطوعة بقول الإمام ابن باز رحمة الله ” طالما دخلت عالم التطوع والأعمال الخيرية حط شرفك وعرضك على الأرض لأن الناس راح تمشي عليه”
لكن ثق : إن الله يدافع عن الذين آمنوا.

مع التحية.

https://www.baareq.com.sa/?p=947581

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    علي بن حسن

    أفترضتي أن الناس يتكلمون في المتطوعين ثم بنيتي على افتراضك .
    من الأساس افتراضك خاطئ لذا بالضرورة نتيجة افتراضك خاطئة .
    أتعجب حقيقة من صنع معارك ليس لها وجود ثم خوضها

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>