السعادة..

السعادة..
الزيارات: 2181
تعليقات 4

 

السعادة تحمل الكثير من المعاني، فهي لا تقتصر فقط على شعور أو إحساس معين، وإنما يمتد بها الأمر لما أبعد من ذلك.

ذكر العلماء المسلمون أنّ السعادة هي وصول الفرد إلى حالة من تحقيق التوازن بين ما يتطلّبه الجسم والروح،

أما في نظر الفلاسفة:

يرى أرسطو أنَّ السعادة ترتبط بتحقيق الخير، حيثُ تتحدد باللذة، وهي الفضيلة التي تقود الفرد إلى السَّعادة بقوىً إراديّة من خلال اتباع الاختيار الذي يدفعه إلى التأمل،

و يعتقد الفارابي :
أنّ السعادة ليست في السعادة الشخصيّة، وإنما في السعادة الجماعيّة، فهو يبحث في الأشياء التي تحقق السعادة لأهل المدن كجماعة؛ لذلك نجد الفارابي يقرُّ بأنَّ المعقولات والأفكار الإراديّة توجد في الروح، وأنَّ الأفكار الطبيعيّة مُنتمية إلى علم المبادئ،،

وقال ‏عنها المنفلوطي
حسبك من السعادة ضمير نقي ونفس هادئة وقلب شريف”.

ماهي السعادة؟
يختلف منظور ومفهوم السعادة من فرد لآخر؛ إلّا أنها شعور عام يشعر ويشترك الناس به؛ أي أنها متاحة في يد الجميع، فالناس تختلف في طباعها واتجاهاتها، حيث قد يرى البعض السعادة بالمال، والبعض الآخر قد يرى السعادة بالإنجاز والنجاح، كما من الممكن أن الفرد ذاته تختلف نظرته للسعادة من عمرٍ لعمر ،
فمن الطبيعي أنّ المفاهيم تتغير، والنظرة تختلف، والغايات تتغير ، ويضل المبدأ الحقيقي للسعادة ثابتاً ….؟

حين تنظر للسعادة فأنت تنظر إليها بعينيك ورغباتك وليس بمفهوم الأخرين لها ،

السعادة شعور لاتستطيع أي يدٍ غرسهُ داخلك إذا لم تفعل أنت ذلك لنفسك .

تعددت مفاهيم السعادة، الكل جعل لها قاعدة ،وقانون، ومبدأ .

حقيقة السعادة هي شعور عظيم بالطمأنينة ورغبة أعظم للحياة ،
السعادة هي بوابة على شذرات الفرح داخلك تبدأ بلمِّ شمل جُزيئاتها على تفاصيل الحياة ليزهر بها مستقبلك ،

وأخيراً
السعادة ليست اختياراً
بل قرارٌ منك لتعيش بها ، أو تضل مناضلاً بين قواعدها تائهاً في عالمها،،
لايلهكَ البحث عنها في حروف كُتابها ،
جربها، عِشها ، أحيا بها .

ابحث عن السعادة في تفاصيل يومك مع شروق الشمس ،مع صوت العصافير، مع هدوء الفجر ،
رتب لك ليلاً جميلاً كنجمات السماء أو كـ لون القمر .

لاتنتظر من أي أحد أن يمر عليك ليلقي عليك التحية فتبتسم ، ربما يطول انتظار عبوسك على شبابيك الانتظار من أجل نفسك وصحتك لاتنتظر من أحد أن يُحيي لك الحياة لتحيا .

جرب السعادة بمشاعر الإكتفاء بالذات ،
ويظل الإيمان بالله والطمأنينة به اكتفاء
وسعادة وعز للنفس وارتقاء .

السعادة ليس أن لاتحزن بل هي أن تجعل من هذا الحزن ممراً لشذراتِ فرحٍ أخرى ……..!

قلم فاطمة الهلالي

https://www.baareq.com.sa/?p=948263

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    الرسامه /صافي الناشري

    السعاده في فرح تقدمه لمن يحتاجه دون مقابل.
    ابدعت صديقتي بحرفها… انا سعيده لأجلها.

  2. ٣
    أحمد البارقي أبو شادي

    مقال جميل… شكراً لك

  3. ٢
    شمس الرحيل

    المُبحر في كلماتك يتذوق السعادة بين حروفها

    شكراً أيتها المبدعة 🌺

  4. ١
    شريفة

    من أجمل ماقرأت… سلم البنان

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>