احدث الأخبار

بين الأمس واليوم هناك حكاية

الزيارات: 1417
1 تعليق

بين الأمس القريب بلحظات البعيد بعدد سنينه وبين اليوم والوقت الحاضر ومن هنا وهناك انسجت حكاية كنت شاهدا لأحداثها لحظة بلحظة تفاصيلها تقول تجري السنون بين فينة وأخرى ونحن لا نشعر بسرعة الأيام بينما نجتهد ونفكر كيف نحقق احلامنا واهدافنا.
فصول تلك الحكاية عندما كان عمري ثلاثة عشر سنة لاكون حاضر لزواج الأستاذ علي بن إبراهيم الشقيبي العمري وان لم تخني ذاكرة الطفولة ان التاريخ كان بين 1412 و 1413.
وليلة البارح 1440/08/06
ييسر الله أن يبتهج اخينا الأستاذ علي العمري بزواج نجله الدكتور إبراهيم العمري وسط حضور لافت وعدد غفير من الأهل والأصدقاء ووجهاء واعيان المجتمع.
إن الفرق بين المناسبتين تقريبا 27 أو28سنة اي ما يقارب ثلاثة عقود تحمل في طياتها مفارقات ومقارنات متباينة بين جيلين اتفقا عل المسمى والجوهر واختلافا على المظهر ولعلي اسميه مزاجا الإخراج
يذكرني زواج الأب بالبساطة وقلة الإمكانيات ومحدودية التكاليف في إقامة المناسبة وسط حضور الأقارب بوقت مبكر لهدف المساعدة والعون وتوزيع المهام على شباب ذلك الجيل التي تتنوع بين رش المكان عصرا لتلطيف الجو ومد الفرشات وبين جلب المياه المعدة للشرب بينما مجموعة أخرى تتولى حمل الذبائح للمطبخ والإشراف على تجهيزها وطرف اخر يتولى تقديم القهوة والتمر للضيوف والمتفنن من شباب ذلك الجيل يشرف على الإنارة والتأكد بعدم إنقطاعها في حين يتقدم كبار السن من العمومة والخوال صدر جلسة الزواج للترحيب بالضيوف عند قدومهم
واللافت أن عريس تلك الليلة لا تفرق بينه وبين شخص آخر ان لم تعرفه من قبل لانه يقوم بمثل ما يقوم به الأخر من مهام في سبيل إتمام مراسم تلك المناسبة من دون تقصير في تأدية واجب الكرم والضيافة وفي المجمل ان نمط تلك الليلة يغلب عليها الهدوء وخلوها من مباهج الفرح التي تدل على أنه زواج وتمضي اللحظات بصمت.

اما زواج الإبن فهنا نتحدث عن الفرق الشاسع بينه وبين زواج ابيه فقد اختلف الإخراج بإختلاف الواقع وما ذاك الا بنعمة من الله سبحانه وتعالى نحمد الله عليها ويبقى لكل زمان متعته وجماله.
نجد في هذه المناسبة ان الامور تيسرت من حيث تهيئة المكان للضيوف ووجود الخدم لذلك حتى يتصور لك ان اهل المناسبة أصبحوا ضيوفا من ضمن المعازيم وأصبح العريس مميزا بدخوله لمنصة الجلوس محفوفا بالأهازيج والقصايد وسط أقاربه ومحبيه
وأصبح مكان استقبال الضيوف مهيأ بالجلسات ألمريحة والأجواء المكيفة واختلفت ألية تقديم الضيافة للضيوف واصبحت متنوعة بين القهوة والتمر وتقديم الحلا بشتى أنواعه.
وأصبح للتوثيق عنوان ومواكبة الحدث لحظة بلحظة حتى أصبح لمن لم يقدر له الحضور متابعة الحدث من مكانه عبر وسائل التواصل َوكما ان البهجة والسرور كان عنوان تلك المناسبة بالمجسات وقصائد الترحيب والمحاورة شاهدة على ذلك

مشاهدات
بين المناسبتين عرفنا اناسا بالطيب ندية تغيرت فيهآ الملامح بسبب الزمن ولم يتغير معدنها الثمين

تمر السنين ونحن لا ندري والأحداث تنبهنا اننا كبرنا فيالله حسن العمل وحسن الختام

اخيرا
ندعوا للأستاذ على ونجله بدوام الأفراح والبهجة والسرور ونسأل الله دوام الأمن والأمان على بلادي

 

يكتبه / راجح الحربي

@rajehh086

 

https://www.baareq.com.sa/?p=950801

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    سلطان الحربي

    الف مبروك للأستاذ علي ولنا الف مبروك ان فيه شخص مثقف مثلك يمثل قبيلة حرب
    اشكرك على ثقافتك واختيارك للكلمات وتنسيقها

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>