أوجز البيان عن ليلة النصف من شعبان

الزيارات: 1701
تعليقان 2

الحمد لله وحده وبعد : ففي هذه الأيام تحديداً يكثر الحديث عن فضل ليلة النصف من شعبان وقيام ليلها وصيام نهارها …إلخ، وقد أحسن الظن بي بعض أحبتي فطلب مني مشكوراً كتابةً مختصرة حول هذا الموضوع ونشره على بعض وسائل التواصل ، لغرض الاستفادة والإفادة ، فامتثلت أمره ، واستحسنت مشورته رغبة في نشر الخير وإحياء السنة وإماتة البدعة ، وأسأل الله العون والسداد ، فقلت مستعيناً بالله : خلاصة ما وقفت عليه في هذا الموضوع يتلخص في الآتي :

………….
١. ذكر بعض المحققين من أهل العلم أن جميع ما ورد في فضل قيام أو صيام ليلة النصف من شعبان إما ضعيفة أو موضوعة ، إلا حديثاً واحداً، رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم ( يطّلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه ، إلا لمشرك أو مشاحن ) أخرجه الطبراني وابن حبان وقال الألباني : صحيح، وقال شعيب الأرنؤوط : صحيح بشواهده.
……….
٢. مع صحة هذا الحديث ودلالته على اطلاع الله تعالى على عباده ، ومغفرته لذنوبهم ، إلا من كان من أهل الكفر والشرك والشحناء والعداوة ، إلا أنه ليس فيه دليل أو أمر بقيام هذه الليلة ، أو صيام نهارها ، أو الاحتفال بها.
……….
٣. أفاد الحديث(حديث معاذ رضي الله عنه ): الحث على توحيد الله عز وجل وبيان فضله، وهذا أمر معلوم لا يخفى على مسلم، وكذلك الحث على إزالة الضغينة والبغضاء والشحناء من النفوس.
………..
٤. أفتت اللجنة الدائمة بأن تخصيص ليلة النصف بشيء من العبادة “بدعة”. وبهذا أفتى جمع من أهل العلم المعاصرين ، كالإمام ابن باز ، والعلامة العثيمين ، والعلامة ابن جبرين ، والعلامة الفوزان ، وغيرهم.
وحكم ببطلان الروايات الواردة في النصف من شعبان جمع من أهل العلم المتقدمين ، ومنهم:
ابن الجوزي في الموضوعات ،وابن القيم في المنار المنيف ، وأبو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث.
ونقل شيخ الإسلام الاتفاق على بطلانها في مجموع الفتاوى.
…………
٥. الخلاصة :
“حتى مع صحة حديث معاذ بن جبل عند الطبراني وابن حبان ، إلا أنه لا يوجد ما يدل على إحياءها وابتداع عمل لم يشرع فيها ، بل هي كسائر الليالي.
والخير كل الخير في اتباع من سلف
والشر كل الشر في ابتداع من خلف ” وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم .
———————————————-
* نُشر للمرة الأولى يوم الأحد الموافق ١٣-٨-١٤٣٩من الهجرة النبوية الشريفة،
وأُعيد نشره يوم الخميس الموافق ١٣-٨-١٤٤٠ من الهجرة النبوية الشريفة.

 

بقلم رئيس المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بمحافظة بارق.أحمد بن عامر البارقي .

https://www.baareq.com.sa/?p=951611

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    مراقب

    جزى الله الكاتب خيرا.. ووفقه

    السؤال
    هل الترك يقتضي المنع
    خاصة أنها نوافل وطاعات ومستحبات كالذكر والصوم والصلاة..
    فصلاة التراويح لم يكن النبي يصليها كما نفعل الان
    ومع ذلك لم نقل ان صلاتنا للتراويح في المساجد جماعة بهذه الكيفية بدعة..
    لذلك نعود للسوال هل الترك يقتضي المنع..
    التوسع في تبديع فعل المستحبات فيه جراءة.. ونسأل الله التوفيق للجميع

  2. ١
    البارقي

    الله يجزاك خير

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>