أوقفوا مايحدث.. أوقفوا التصوير له

الزيارات: 4643
تعليق 18

 

حينما يقلب الحصيف منا طرفه يمنةً ويسره؛ متأملاً واقعنا وماوصلت اليه أحوالنا من محطات البذخ والبطر ليُدرك تماماً أننا على شفا جُرفٍ هار لاندري مانهايته، و ماالذي سيحل بنا بأسبابه.
نقف على أحوال كثير من الناس، نجدهم كل يشكي همه وكلٌ له حاجة. وأغلب الاحتياجات مادية وأكاد أجزم أنها معاناة الكثير ممن ستر الله أحوالهم . يتزامن ذلك مع انتشار صور المباهاة والبطر. فعلى كل مناسبة تُقام الإحتفالات. وليست احتفالاتٌ فحسب. بل بذخٌ وسمعة.
وقصص السنابات تشهد على مانقول.

خرجنا من حال السعادة بالمناسبة الى حال الإعلام بها. وجر هذا الإعلام تبعاتٌ وويلات. فكم من خلافاتٍ أُسريه وكم من أعباءٍ مالية. ليست على القائمين على المناسبة فحسب ؛ بل على المدعوين والحاضرين كذلك.
ثم تعالوا وانظروا الى واقع هذة المناسبات. إهداءات نقدية قسماً بمن أحل القسم ماهي إلا إستعراضات وتباهي. ثم بوكيهات الورود التي لاتكادُ تُحصر.
وعقلاً نحن في بيئةٍ حارة من ناحية. ومن ناحية أخرى لايعرف الكثير منا كيف يحتفظ بهذة الورود. فيكون مصيرها في كلا الحالتين الرمي.
نحن لانُحجر واسعاً ولانطالب بمستحيلات الأمور. نحن نتمنى من مجتمعنا التقنين والعقلانية وترك التبعية بكل صورها الغير مبررة . ناهيك عن مناسبات الزواج ومافيها مما يطول المقام بذكره من صور البذخ والمباهاه ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون)

ولعل مما يصرخ له الواقع وتئنُ منه الكثير من البيوتات. إنتقال مثل هذه الإحتفالات المُكلفة إلى أروقة العلم ومعاقل التربية.
فهل مايحدث في مدارسنا ودور التحفيظ النسائية أمرٌ يرتضيه عقل!
هل وصل هوس التصوير والتوثيق والمزايدات في الإهداءات حتى لمعاقل العلم.
إلى البيئة التي هي من المفترض أن تكون بيئة تربوية؟!

ما الذي يحدث وأين عين الرقيب؟
أطقم الذهب الباهضة الثمن التي تُقدم من المعلمات للمتقاعدات أو المنقولات.
هل هذه ألإهداءات مقرها المدارس؟

لما لا تُنقل هذه الوداعيات الي المنازل ونكتفي بالمعقول في هذة المناسبات ليبقى لمحضن التعليم هويته.

ثم أطقم الذهب التي تُقدم للمعلمات في بعض دور التحفيظ النسائية سواءً نهاية السنة الدراسية أو بمناسبة التخرج.
بأي حقٍ تُهدى؟
وبأي حقٍ تُقبل؟
و الأصل في قبول هدايا العمال التحريم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال في حديث ابن اللتبية الثابت الصحيح لما بعث رجلاً على الصدقة فجاء فقال: هذا لكم وهذا لي، فقال عليه الصلاة والسلام: “فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً” [أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه]، وفي مسند الأمام أحمد بسند صحيح من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أيضاً مرفوعاً: “هدايا العمال غلول”.
هل أصبحت هذه المحاضن في احتفالاتها تنافس الإحتفالات الأسرية وتزيد الطالبة وأسرتها على العبءِ عبء!

لما تُجبر أسرة الطالبة الفقيرة على الإستدانة لتغطي هذه التكلفة وتكن كباقي زميلاتها. أو أن تلجأ للغياب حفظاً لماء وجهها من هذا المأزق الغير مبرر.
إن ماأكتبه ليس من فراغ. بل من محضنٍ تربوي ٍ كنت فيه. ومن وقائع وشكاوى ناح بها أصحابها.

رسالة لمن يهمه الأمر :

أوقفوا هذا البذخ في معاقل العلم. وإن كان شرٌ قد وقع فأوقفوا التصوير له.
ثم رسالة لبعض رئيسات الأقسام النسائية في الدور :
إن مايحدث ليس من تربويات القرآن ولا من منهج السلف. وكف هذا الأذى المتعدي زمامه بأيديكن.
وكل راعٍ مسؤولٌ عن رعيته.

قلم :شريفة الزبيــدي

https://www.baareq.com.sa/?p=952141

التعليقات (١٨) اضف تعليق

  1. ١٨
    رسوالى قدوتي

    احسنتي ياشريفه الزبيدي

  2. ١٧
    محمد موسى

    بيض الله وجهك قالت ماسكت عنه الكثيرون

  3. ١٦
    غير معروف

    بيض الله وجهك على هذا المقال

    • ١٥
      صافي

      فعلا هذا اصبح واقعنا المؤلم

  4. ١٤
    مشهور

    صدقتي في كل حرف والمجتمع كاملا شريك في هذا الجرم

  5. ١٣
    جنوبيه

    ابداع يابنت ازبيدي

  6. ١٢
    عبير الزبيدي

    الفرح مباح والتطرف مرفوض ، مراسم الفرح لا تحتاج كل هذه البهرجة ؛ وقد جربت بنفسي أن الفرح الحقيقي هو فرح الانجاز ولذته و مظاهر البذخ التي ترصدها العدسات لا معنى لها ولا داعي للمبالغة فيها ،،،

  7. ١١
    صافي

    فعلا هذا اصبح واقعنا اليوم

  8. ١٠
    القحطانيه

    👍👍👍

  9. ٩
    حليمه عبد الرحمن

    لا فض فوك قلتِ الحقيقه و طالبتي بحلها و الوقوف ضدها
    و لكن تضل المشكله قائمة لان الكثير ممن يستحسن ماقيل صامت لايستطيع ان يبدأ هو حتى يتبعه غيره
    تخيلي الحال لو قالت معلمه لا لن اقبل ولو قالت مديرة مدرسة او تحفيظ لا اعتذر لن اقبل هديه هذا ينافي اخلاقيات عملي لن تصبح هناك مشكله ..
    فنتمنى ان ندعو للتغيير وان يبدأ شخص وينشر ماقام به ويوضح الايجابيات التي حصل عليها من خلال ماقام به و يدعوا الجميع ان يتبع خطواته .نتمنى اصحاب السلطه و من يهمه الامر الوقوف وقفه جادة لاصلاح الوضع الذي اصبح ازمه لدى كثير من الاسر
    شكرا استاذة شريفه نفع الله بك
    نتمنى ان تقام حملات تدعم هذه الفكره وتشجع المجتمع لتبني الافكار التي تبعد عن البذخ و الترف الذي كثير ينتهجه وهو يشكو قلة المادة ومع ذلك يجارئ العادات الدخيلة الخاطئة
    اما بشأن دور التحفيظ الخطاء يقع على المعلمة التي تقبل الهدية
    و على المشرفه التي تقبل الهدية
    ولو تم ردها من وقتها لما تم التوسع فيها

    جزيت خيرا على الطرح الراقي

  10. ٨
    علي العمري

    ما شاء الله ما شاء الله حقيقة انا وغيري من ابناء المجتمع متفائلون كثيرا بان القادم احلى وان التغيير للأفضل فجره قريب ما دام لدينا مثل هذا القلم الرصين شكرًا ثم شكرًا استاذة شريفة على هذا النداء الذي اجزم انه سوف يجد له مسلكا حسنا لدي الخيرات .

  11. ٧
    مريم

    بارك الله فيكِ يا شريفة 💜
    علاوة على ماتفضلتِ به فالبعض بتن لا يقبلن أو لايصورن الهدايا البسيطة التي يحصلن عليها من صديقاتهن الأقل منهن ماديًا.

  12. ٥
    مراقب

    الفتيات والنساء خاصة اشغلونا بالسناب.. وصرن متذمرات من كل شيء بسبب المقارنة مع مشاهير السناب
    وكل ذلك بسبب ضعف تقدير الذات وقلة الثقة بالنفس لدى معظمهن
    نشكر الكاتبة على الموضوع الجميل وتمنيت لو انها انزاحت عن اسلوب التقرير والمباشرة في الطرح فالمقالة فن ادبي وقلم الكاتبة واضح انه يملك الاجمل
    تمنياتنا لها بمزيد من الالق..

  13. ٤
    العيسي

    ما ذبح الشعب الا السناب لا بارك الله فيه

  14. ٣
    فاطمه

    شكرا لكاتبه المقال شريفه الزبيدى الله يكثر من امثالك ياليت تلقاء أذان تسمع المشكله مالها حل مادام العقلاء اهل الرأى صامتين

  15. ٢
    رهام

    لا فض فوك
    نسأل الله صلاح الحال

  16. ١
    دعاء

    جزاك الله خير

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>