التربية بين الواقع والمأمول

الزيارات: 1059
التعليقات: 0

 فيما يزيد على عقدين من الزمن وقع تحت يدي كتيب بعنوان ( التربيه في اليابان المعاصره ) والحقيقة أن الكتيب رغم صغر حجمه إلا أن كاتبه وصف التعليم في اليابان وصفاً دقيقًا يؤرخ لنهضة اليابان المعاصره وكيف خرجت مدمره بعد دمار جزيرتي هيروشيما وناجازاكي إبان ضربهما بالقنابل النوويه من قبل الأمريكان وكيف إستطاعت هذه الدوله الفقيره بالموارد الطبيعيه حيث لا بترول ولا ذهب ولا أي شيئ يمكن أن يفيد إقتصاديات الدول فضلاً عن دوله هوجمت بالنووي الذي لا تزال آثاره حتى يومنا هذا وبين الكاتب أن اليابان بدأت حضارتها التي نشاهدها اليوم بأمرٍ وحيد كان هو السبب بعد قدر الله تعالى فيما وصلت إليه ذلك هو التعليم فلقد عمل المربون في تلك الحقبه على إصلاح التعليم وغرس قيمة حب العمل والإبداع فيه في نفس كل ناشئ وناشئه فكانت هذه الحضاره التي غزت الدنيا بأسرها وتربعت على مرتبه متقدمه على مستوى العالم لقد عمد المربون إلى سن نظام مدرسي صارم على المعلم والطالب وأعطت للمعلم صلاحيات تصل إلى صلاحيات وكيل نيابه ثم دققت في غرس روح المساواه وجعل الإنتاج هو المقياس الذي تقاس به كفاءة الفرد ولجأت إلى توحيد اللبس للطلاب بحيث يرتدي الطفل لبسه الموحد فإذا أتى إلى المدرسه خلع حذائه في مكان خصص لذلك وأرتدى حذاء المدرسه الموحد حتى إذا أمضى بعض الوقت لتعلم القراءه والكتابه طبق عليه برنامج يكشف المجال الذي يناسبه حسب قدراته وميوله مما يمكنه لإكمال الدراسه فيه فتجد طالب يوجه لإكمال المراحل الدراسيه وآخر يوجه لإتقان حرفه من الحرف وذكر حينها أن اليابان تحوي الف جامعه ولا يوجد أمي أقول وحري بنا أن نستفيد من تجارب هذه الدول ونبعد عن التخرصات في إتخاذ القرارات التي نكتشف عوارها بعد عقود من الزمن ولات ساعة مندم ولعل التقويم المستمر الذي أُلغي هذا العام بعد تطبيقه لعقدين من الزمان ونيف خير شاهد رغم رفع المربون في الميدان عقيرتهم منبهين إلى سوء ذلك النظام ولكن الوزارة أغلقت الأُذان وأغمضت العينان قرابة ثنتين وعشرين سنه ثم جاء الإعتراف بالحقيقة المره ولكن بعد أن تخرجت أجيال ربما كان مصير نسبه ليست بالقليله منهم ترك التعليم والإلتحاف بالوظيفه فيما تجد بعضهم مبدع لو قدر له أن درس من خلال تعلم القراء والكتابه من الجزء إلى الكل لأبدع أيما إبداع هذا الأمر الذي لا تزال الوزاره تدافع عنه وبقوه رغم أن برامج التحفيظ في الحرمين الشريفين أثبتت فشله حيث تبدأ بتعليم طلابها القاعده النورانيه التي تعلّم بطريقة من الحرف إلى الكلمه بالحركات والناضر في واقع خريجيها يرى بوناً واسعاً بينهم وبين أولائك الطلاب اللذين درسو عن طريق المدارس الحكوميه من الكل إلى الجزء وآخر صيحتهم إقرار مادة لغتي وإلغاء مواد الإملاء والخط والنحو والقراءه والكتابه ودمجها في كتاب واحد موسوم بلغتي الجميله وواقع الطالب في منحناً هابط أظنه لن يصعد ما دمنا نتعامل مع صيحات الميدان التربوي بمقولة عنزُ ولو طارت وشاهدها عندما طبقت الوزاره في عام ثلاثة عشر واربعمائة وألف منهجاً للقراءه والكتابه يعتمد فيما يعتمد على قطعه لا تتجاوز الصفحه الواحده تلحق بتمارين على مساحة خمس صفحات كلها صل بين الحرف وما يشابهه وضع دائره حول الحرفين المتشابهين مما يجعل الطالب بعيداً عن ممارسة القراءه والكتابه وكان أحد الزملاء من المشاركين في تنفيذ البرنامج فناصحته بإن الطالب في الصف الأول لن يتعلم بطريقة وصل وضع دائره وطلبت منه أن يبدي هذا الرأي صراحةً نصحاً للقائمين على التجربه فرد على رداً زاد ألمي أن الفريق يرغب في إنجاح المقرر ويصعب أن أعارض الرأي رغم علمي بمجانبته للصواب واليوم ونحن نعيش زمن الرؤيه عشرين ثلاثين لابد أن ندقق في برامجنا ونعي أن الواقع لا يحتمل مزيداً من التجارب وهدر الطاقات الماديه والبشريه..

والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل .

https://www.baareq.com.sa/?p=969711

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>