رفقاً بآبائكم قبل أن تدفعوا الثمن

الزيارات: 3212
تعليقات 6

من عجائب الدنيا في العصر الحديث أنك ترى أذية كبار السن أمراً مستساغاً من الأبناء والبنات دون أدنى حرج أو تأنيب ضمير. ولقد مرت بي حالة رجل جاوز الستين عاماً , يتوكأ على عصاه قد هده  الكبر, يخلد للنوم ذات ليلة وإذ بالأبناء والبنات  مع ذرياتهم في ساعة متأخرة من الليل حوالي الساعة الثانيه صباحاً يتحلقون أمام جهاز التلفاز يتجاذبون اطراف الحديث وأصواتهم وصوت التلفاز يبعث لأبيهم السهاد وقلة النوم ولسان حالهم يقول ” ما عليكم شايب قارب الهلاك وطال به العمر تونسوا وما عليكم عساه  ما نام  ” .

ولعله غاب عن لواحظهم أن الجزاء من جنس العمل وعما قريب يدور الزمان دورته فيجد أحدهم أو إحداهن ذواتهم يعانون عقوق أبنائهم بأسوأ مما أجروه على أبيهم من الاذى ويخلق الله مالا تعلمون فلربما كشفت تقنيات الغرب أجهزة إزعاج أكبر بكثير مما هو عليه الحال  اليوم وإن غداً لناظره قريب .

إننا بحاجةٍ ماسه لمراجعة أساليبنا التربوية من خلال إيجاد مراكز بحث في جامعاتنا لدراسة ظاهره عقوق الآباء على وجه الخصوص لأننا بتنا نرى الأب يبذل الغالي والنفيس من أجل أبنائه وراحتهم واستقرار أوضاعهم من جميع النواحي أكثر بكثير مما وجدناه من آبائنا لكن البون واسع فبينما كنا لا نفرق في معاملتنا بين الأب والأم فكلاهما وصية الله للأبناء والبنات كما قال تعالى (( وقضى ربك الا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً )) وفي هذه الآيه الكريمه يقرن الله تبارك وتعالى بين حقه وحق الوالدين لعظمه وخطورة فعله.

إلا أننا نجد جحوداً واضحاً لهذا الأب الذي أفنى زهرة شبابه يكدح في هذه الدنيا ليوفر لأسرته بيتاًً يسكنونه ودخلاً يكفيهم سؤال الناس فيكون جزاؤه أنواعاً من العقوق ربما وصل لإتهامه بالجنون والذهاب به لمستشفيات الأمل بقوة العضلات ولربما أُجبر على تعاطي نوعاً من الأبر أسمه أبرة المزاج وهذه تقضي على خلايا الدماغ من أول جرعة تصرف يصدر عن إجماع أسره كاملة يتجاوز عدد افرادها  التسعة بين بنين وبنات ضد والدهم الذي أضناه المرض وأقض مضجعه ولسان حالهم يقول بناقص شايب .

يا الله إنني أرفعها عاليةً مدوية من خلال هذا المنبر الإعلامي  عل  صوتي يصل لصنّاع  القرار في مؤسساتنا التربوية ليتخذوا قراراً يدرس هذا الموضوع من جميع جوانبه خاصة أن هذا الأمر لم يكن ليحصل قبل  سنوات قليله وهو اليوم واقع يتكرر بطرق وأساليب يعجز إبليس عن صنعها  لكني أزعم أن توفر المال لدى البنات خصوصاً أعمى  البصر والبصيرة فأصبحت إحداهن تتشفى بأذية والدها ذلك أنها مقتدرة ومستقلة مالياً فلا أقل من تبدأ باليد التي كانت سبباً في وجودها فتلدغها سماً زعافاً يقطع نيّاط القلوب وتعمل على إنفصال الأم عن الأب مسخرةً مالها لهذا الغرض البغيض والدافع قد يكون زواج الوالد بالثانية على سنة الله ورسوله والأدهى والأمر  أن يكون الدافع حقداً من هذا الولد او البنت على أبيهم كونه قسى عليهم بعض الشيئ إبان صغرهم لحملهم على المذاكره أو الذهاب لحلق التحفيظ وهو الأمر الذي تربى عليه أبيهم من قبلهم لكنه لم يحمل ذات الحقد ولم يعق والديه بل على العكس كان هذا الأبن سابقاً الأب والشايب حالياً مثالاً يحتذى في بره بأبيه وهو اليوم يعاني الأمرين من عقوق أبنائه وبناته أعانه الله على تحمّل المصاب وهو جلل    آمل أن تدرس هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا من قبل متخصصين وبشكل إحترافي علنا نصل لحلول تلملم ما بقي من أخلاق ولننقذ الآباء اللذين سيصلون إلى هذه المرحلة عما قريب فيصبح جلاد اليوم ضحية الغد وسنة الله ماضيه فالجزاء من جنس العمل والعاقل من إتعض بغيره والسفيه من كان عبرةً لغيره والله المستعان وعليه التكلان.

https://www.baareq.com.sa/?p=986035

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    غير معروف

    ايوالله 👍
    اللهم اجعلنا باااااارين بوالدينا

  2. ٥
    بلقاسم

    ايوالله 👍
    اللهم اجعلنا باااااارين بوالدينا

  3. ٤
    غير معروف

    يقول الله تعالى في سورة آل عمران: ( وتلك الأيام نداولها بين الناس)..الآية.
    لا شك إن الاستاذ قد طرق بابا بات مشرعاً إهماله ودعس قداسة الأبوة وحنان الأمومة من خلاله على مستوى عالٍ من السذاجة في مسرح عقوق الأبناء الذي لم يعد مخجلاً للأسف في كثير من البيوتات وخصوصا في مواسم الإجازات والعطل المدرسية، أما بعلم وجهل، أو بجهل وعلم، أو بجهل دون علم، وإن ما يفعله الأحفاد بهندسة الأبناء والبنات بات أمر مستمرأ دون مراقبة أو حس بالمسئولية وكأن بيت الجد أو الجدة مكان متنزه لفوضوية الأحفاد وعقوق الأبناء.. وربما كان حديث استاذي بصورة معينة تجسد واقع ملموس يعلمه هو، ولكن الموضوع بات ظاهرة مستشراة في المجتمع.. وطلبه إعداد بحوث علمية من خلال الجامعات، وهذا أمر لا يكفي لأن الرسائل العلمية في أغلبها تبقى حبيسة الأدراج من الزمن أحقابا، وربما لا ترى النور إلى الأبد ومخرجها شهادة قد ينال صاحبها بها وظيفة وفي غير مجال الاختصاص، ولكن أرادف قول أستاذي بضرورة طرق أبواب الاعلام فهو أقوى تأثيرا قبل أن نفقد كل شيء.
    من الجدير بالذكر..إنه هناك من يتندر من الأبناء بأفعال أو أقوال أصولة تجاه أبنائه..ويتخذها سخريا.

    • ٣
      غير معروف

      الرفق الرفق بالأبناء أيضا فهذا زمن الرفق

      ورحم الله أبا أعان بنبه على بره

      وليكن في القلب حسن ظن بالأبناء كما ندعو لحسن الظن بعامة المسلمين

      ولنكن موضوعيين قليلا..

      أليس بيت الجد والجدة بيت الحب والود، والوسع، النفسي قبل المكاني؟!
      ضجيج الابناء والاحفاد وسهراتهم خاصة أيام، الاجازات والعطلات أليس شيئا صار من سمات هذا، الزمان؟
      منطلقه عدم تنظيم الوقت وكثرة النوم بالنهار
      لكن لن يكون أبدا منطلقه قلة الاحترام والرغبة بالازعاج وكما، ذكر الكاتب شايب لا يهمنا…

      قد ينزعج الاباء والاجداد لكن لن يكون ظنهم بنا أننا نتعمد، ذلك انتقاصا من قدرهم

      فما بالكم ياقومنا تحملون الأمر مالا يحتمل

      رب اغفر لجدي وجدتي وارحمهما فوق الأرض وتحتها وأدم بردهم وسلامهم وودهم لنا وعلينا

      وارزقنا برهم ورضاهم وسعة قلوبهم ورحابة صدورهم وعفوهم

  4. ٢
    راجح عبدالرحمن ابوبكر الشريف

    مقال مفيد
    شكرا الكاتب.. جزاك الله خبرا
    وشكرا ل اخي سليمان الشريف

  5. ١
    غير معروف

    العقوق أمر لا يختلف اثنان على حرمته…

    لكن ان سمحتم لي أرى في المقال روحا متحاملة بعض الشيء
    وماذكر من أمثلة الأمر فيها واسع لا أظنها ترقى للعقوق..
    ورحم الله أباً أعان بنيه على برّه

    بيت الجد بيت الحب والرحابة النفسية قبل، المكانية…

    ومشهد الابناء الاحفاد السهرانين الضاحكين مشهد مألوف في بيت الجد…
    لا أراه من زاوية عقوق وعدم احترام..
    بل هو ديدن الاجتماعات العائلية في هذا الزمان.. توقيت النوم المضطرب في العطل والاجازات له دور كبير فيه

    لا أقول بأن هذا صحيح لكنه ليس جريمة عقوق وقلة أدب

    بل أريحية البيت الكبير الذي يعج بالصغار والكبار..

    فالرفق الرفق

    هذا زمن الرفق
    وأخذ الأمور على الظن الحسن

    جدي حفظه الله نجتمع عنده دوما وعلى كثرة الازعاج أراه فرحا مبسوط النفس بهذا الضجيج المحبب…

    زاده، الله حلما ورفقا وجزاه عنا كل خير.
    حتى صراخه علينا، بعض الليالي لكون الاطفال، ازعجوه صراخ حبيب
    لا هو يظن فينا العقوق ولانحن نظن فيه القسوة

    هذه حياة العائلة الطبيعية
    واعود، اقول، رحم الله أبا أعان بنيه على بره

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>