بين “بالطو مريم” و”بدلة هاني” دعاءٌ ورجاءٌ وأماني

بين  “بالطو مريم” و”بدلة هاني” دعاءٌ ورجاءٌ وأماني
الزيارات: 5352
تعليق 27

وأنا أتصفح موقع التواصل “تويتر” وقعت عيناي صدفة على إحدى التغريدات باسم الدكتورة “مريم” اتضح لي من التغريدة أنها طبيبة في إحدى المستشفيات في العالم العربي وقد انتقلت إليها عدوى “كورونا” وأذكر ما أذكر أنها كتبت فيما معناه ” إذا لم تستطع مناعتي مقاومة فيروس كورونا …….” لم أستطع أن أكمل ولكن فهمت أنها كانت تودع متابعيها وأحبابها لشعورها بقرب أجلها “شعور المؤمن” ولا نزكي على الله أحداً ..
وفعلاً علمت بعدها بوقت قليل أنها انتقلت إلى رحمة الله..
غفر الله لك يا دكتورة مريم ولكل من ضحى بنفسه في سبيل إنقاذ غيره، بعد قصة مريم التي رقرقت لها دموعي وتفطر قلبي ألماً لمريم وكل من كان في موقف مريم ..
قد تواجهنا مواقف ونقرأ قصصاً مشابهة تنبئنا عن عظمة هذه المهنة وكل من يعمل تحت ظلّها بين جنبات العنابر البيضاء وممرات المشافي ..
ورغم أنهم يشعرون بخطورة المكان وصعوبة التعامل مع هذا الوباء؛ إلا أنهم أخلصوا النية وعشقوا المهنة وأحسوا بالمسؤولية ، فلم تعد تهمهم أنفسهم ، بل قدموها فداءً لوطنهم ومجتمعهم ، سواءً هنا في أرجاء مملكتنا الحبيبة أو في أي مكان في العالم …
رحم الله مريم وكل أموات المسلمين ، وحفظ الله جنودنا ذوي السترة البيضاء والقلوب البيضاء “من الجنسين” وأعانهم على مجابهة هذه الجائحة في ظل حكومةٍ هي العون بعد الله لنا ولهم ..
– وفي ظل ما تقوم به حكومتنا الرشيدة من جهود لمجابهة وباء كورونا لن ننسى جنودنا من رجال الأمن الذين يسهرون لراحتنا وينتشرون في شوارعنا لمنع التجول من أجلنا ، نعم من أجلنا ، ونحن ننعم براحتنا في منازلنا ، وما يواجهونه من بعض الطائشين في خرق النظام ، معرضين بجهلهم حياتهم والآخرين للخطر ، ومعرضين رجال أمننا للخطر الأكبر ، ولنا في الشهيد “هاني العتيبي” مثالاً حيّاً والذي ذهب ضحيةً للتهور واللا مبالاة وهو في موقف بطولي على ثغر مهم من ثغور الوطن ….
رحم الله البطل هاني العتيبي وحفظ الله جنود أمننا في كل مكان ..

– كل مهنة ما وجدت إلا وخلفها نفع كثير للناس وفي الأزمات تتجلى بعض المهن لتطفوا على سطح التضحيات والإخلاص والمنفعة …
ولا أنكر هنا أن كل قطاعات بلدنا تتسابق لخدمة المواطن بروح المحبةللقيادة والوطن والتضحية وعمل الخير .
ويبقى لنا بين (بالطو مريم) و(بدلة هاني) دعاءٌ ورجاءٌ وأماني

– ومن هنا رسالة مليئة بالحب والشكر والتحايا إلى من هم على قمم الجبال وفي ساحات المعارك والقتال ، إلى اولئك الجنود المرابطين على حدود وطننا المعطاء ؛ تأكدوا أننا لن ننساكم من دعواتنا ، ولن ننسى مواقفكم البطولية ، ولن ننسى شهداءنا الأبطال .
– رسالة مختصرة إلى “بعض” مشاهير التواصل الاجتماعي “إن كان الله قد حباك محبة الناس ومتابعينك بالآلاف فتلك نعمة ومن شكر النعم دامت ومن جحهدها زالت ، فقط كونوا قدوةً لمتابعيكم ، وتذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت،،،)
نبضة…
(صلوا في بيوتكم) كم تؤلمنا هذه العبارة ولكن عندما نتذكر قول الله تعالى في الحديث القدسي :
عنْ أَبي هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قالَ: يقُولُ اللَّه تَعالى: “أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ..”
فوالله يا ربي ما نظن بك إلا خيراً .
حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين

دمتم في حفظ الرحمن .

https://www.baareq.com.sa/?p=986273

التعليقات (٢٧) اضف تعليق

  1. ٢٧
    جابر محمد

    أي والله صدقت يا ابا فيصل

  2. ٢٦
    غير معروف

    مبدع ابو فيصل كعادتك

  3. ٢٥
    محمد

    سلمت يدك التي كتبت وترجمت مشاعر كل مواطن محب لوطنه ومقر بشجاعة وتضحيات جنود الوطن في شتى المجالات

  4. ٢٤
    ظافر الشهري

    استاذ حمزة ؛ العنوان جذاباً لدرجة ان من بدأ المقال لابد ان ينهيه … أخذت بجوانب الموضوع من كل النواحي ماشاء الله وهذا المقال الوطني الجميل يستحق ان يتداول في مواقع التواصل وعلى صفحات الصحف ليعرف ابناءنا وبناتنا بان الوطن بقيادته ومواطنيه معهم اينما كانوا واننا جميعاً على قلب ٍ واحد ان شاء الله … دمت مبدعاً أخينا ابا فيصل

    • ٢٣
      حسن البراق

      كلام له ثقله ومكانه في هذا الوضع
      مبدع ابو فيصل سلمت

  5. ٢٢
    أبو سعود. عبدالرحمن العمري

    سلمت أناملك أبا حسن،،،

  6. ٢١
    مغرم عسيري

    جميل أبا فيصل
    حفظ الله وطننا من كل سوء . كما أسأله سبحانه وتعالى أن يرفع البلاء ويكشف هذه الغمة

  7. ٢٠
    مختار ناصر العمري

    كعادتك أستاذ حمزه البارقي مبدع
    وقفة إحترام وتقدير لشخصك الغالي

    وأسأل الله أن يرفع الغمة عن الأمة عاجلاً غير آجل

    • ١٩
      غير معروف

      أبدعت أبا فيصل لافض فوك وكتب الله أجرك

  8. ١٨
    على محمد آل البراق

    سلمت يمينك يا أبا فيصل وبك والمخلصين امثالك تتقدم الأمم
    أحسنت وابدعت مقال جميل يلامس الواقع الذي نعيشه قصتان لبطلان نسأل الله لهم ولك من ضحى بنفسه من أجل وطنه الرحمة والمغفرة
    ونحن جميع اليوم جنود وان كنا في منازلنا فمهام المخلصين لا تنطوي تحت عمل معين وكلنا راع وكلنا مسؤل
    بارك الله في قلمك وانار الله بصرك وبصيرتك

  9. ١٧
    مضحي العماري

    قمة الابداع وروعة الإتقان استاذ حمزة

  10. ١٦
    عبدالله الشهري

    ماأجمل تلك المشاعر الصادقة التي خطها لنا قلمُكَ الجميل
    ابدعتَ كعادتك … سلمت أناملك وسلم بوحك …. دمت بهذا العطاء المتميز وروعة المقال الذي يلامس القلوب بقوةالفكرة وجمال الأسلوب …… تقبل تحياتي ✋🏻✋🏻✋🏻✋🏻✋🏻
    رحم الله مريم وهاني ……. دمت بخير يا وطني

  11. ١٥
    حمد عسيري

    دائماً مبدع ابافيصل…
    وهذا ديدنكم اهل بارق
    استشعار المسؤولية وتقدير التضحيات

  12. ١٤
    احمد محمد طامي

    أبا فيصل كتبت فأبدعت فتميزت
    عرفت بالحضور المميـز وفرضت الاحترام على الكل كعادتك تبهرنا بإطلالتك المميزة وبالمواضيع الجميلة
    نبارك لنا أُخوتك ووجودك بيننا

  13. ١٣
    أبومحمد علي آل البراق...الدمام

    سلمت أناملك …ولافض فوك يا أبا فيصل
    وتحية إجلال وتقدير لأصحاب المعاطف البيضاء رجال الصحة ولرجال أمننا أينما كانوا ولكافة القطاعات الحكومية … حفظ الله قيادتنا ووطننا
    ونسأل الله أن يكشف الغمة ويرفع الوباء عن بلادنا خاصة وعن العالم أجمع

    • ١٢
      عبدالله عواجي

      لله درك استاذ حمزه
      مقال من العيار الثقيل
      هذا المقال اذا قيل مقال

      • ١١
        غير معروف

        مقال جميل من شخص مبدع
        ياعالم المجتمعات لاتنهض
        الا بالعلم والتمسك بالدين وقيمه
        والمحافظه على العادات والتقاليد
        العريقه وتقدير القدوات من الصالحين المصلحين الذين يثبتون أوقات الازمات

  14. ١٠
    علي مشني

    مقال يشع الجمال في كل كلماته وحروفه .. ابو فيصل نهر من الابداع لا ينضب ..♥️

  15. ٩
    احمد

    ابداع وتميز

  16. ٨
    هيازع

    احسنت بارك الله فيك و في قلمك

    • ٧
      محمد الشهري

      قطعة أدبية
      حقيقة ودي أصف الإبداع لكن أخشى ألا أعطيه مايستحق،
      ابتداء بالعنوان مرورا بالمتن وأنا أقرأ كأني أقرأ قصيدة تصف مشهد نعايشه يوميا لكن بدون أن نربط أطرافه كما فعل هذا المبدع.
      نسأل الله أن يزيل هذا البلاء وأن يحفظنا وإياكم بحفظه.

  17. ٦
    عثمان الشهري

    بارك الله فيك أخي ابو فيصل
    ولافظ فوك وزادك الله من فضله ونفع الله بعلمك ومتعك الله بالصحة والعافيه موضوع شيق وجميل وفي وقت نحتاج لمثل هذا في التكاتف لنقف صفا واحدا للتصدي لهذا المرض الخطير اجارنا الله واياكم ووطننا ينعم بالامن والاستقرار ودام عزك ياوطن .

  18. ٥
    محمد ادريس

    سلمت تلك الانامل التي صفقت لكل جندي
    قدم حياته فداء لهذا الوطن

    شكراً ابا فيصل

  19. ٤
    ابو عبدالله

    مبدع دائماً أبو فيصل

  20. ٣
    أبو ألين

    لا تسألوني عن سر الياسمين
    هو قدر وحكايات لم تكتب بعد
    مقالكم – أستاذي- ماتع وصادق العابير ، لكم خالص الثناء

  21. ٢
    حمد المعنتري

    مقالا يشع منه نور الأمل من باب الظلال الدامس الذي ارخى سدوله على العالم.
    فأمل مريم لازال في كثير ممن يبسون البالطو الأببض
    وتضحية هاني لاتزال في كثير ممن يلبسون بدلة هاني

  22. ١
    أحمد أبو شادي

    مقال وصفي بأحداثه وأهدافه رائع.. شكراً لك أبا فيصل

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>