وقفات وتأملات مع بعض الآيات،ج١

الزيارات: 1312
1 تعليق

‏🌙*وقفات وتأملات مع بعض الآيات،ج١*🌙
بقلم رئيس جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة بارق .
أحمد بن عامر البارقي – عفى الله عنه-.
١٠-٩-١٤٤١هـ.
‏——————————————
‏الحمد لله وحده وبعد : فهذه رسائل موجزة مختصرة من القبس القرآني العظيم بمناسبة حلول هذا الشهر الكريم لعام ١٤٤١هـ ، كنت أُرسلها بشكل يومي على الواتساب لبعض الإخوة ، رأيت جمعها ونشرها رجاء نفعها وبركتها في الصحيفتين المباركتين-(بارق الإلكترونية ، والإخبارية) – على ثلاثة أجزاء ، من (١-١٠) من هذا الشهر ، ويعقبه الثاني من :(١١-٢٠ )، والثالث من:(٢١-٣٠)-إن كان في العمر بقية-.أسأل الله تعالى أن ينفع بها الجامع والقارئ والناشر ، إنه جواد كريم.
♦️
١-٩-١٤٤٠هـ🌙
قال تعالى :
﴿الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ﴾ [الفاتحة: ٢]
قال الإمام البغوي : “الشكر لا يكون إلا على النعمة ، والحمد أعم من الشكر ، فكل حامد شاكر وليس كل شاكر حامد” .
لَكَ الحَمدُ وَالنَعماءُ وَالمُلكُ رَبَّنا
فَلا شَيءَ أَعلى مِنكَ مَجداً وَأَمجَدُ
مَليكٌ عَلى عَرشِ السَماءِ مُهيمِنٌ
لِعِزَّتِهِ تَعنو الوجوهُ وَتَسجُدُ
♦️
٢-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ﴾ [الفاتحة: ٥]
( إياك نعبد): تبرؤ من الشرك ، وتدفع الرياء ، (إياك نستعين): تبرؤ من الحول والقوة ، وتدفع الكبرياء.
إذا لم يكُنْ عونٌ من الله للفتى
فأولُ ما يجني عليه اجتهادهُ
♦️
٣-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿ وَيُقيمونَ الصَّلاةَ ﴾ [البقرة: جزء من الآية٣]
قال أبو العالية : ( أرحلُ إلى الرجل مسيرة أيام ، فأول ما أتفقد من أمره صلاته ، فإن وجدته يقيمها ويتمها أقمت وسمعت منه ، وإن وجدته يضيعها رجعت ولم اسمع منه ، وقلت : هو لغير الصلاة أضيع).
‏خسرَ الذي تركَ الصلاةَ وخابا
‏وأبى مَعاداً صالحاً ومآباً
‏إن كان يجحدُها فحسْبُكَ أنه
‏أضحى بربكَ كافراً مُرْتاباً
‏أو كان يتركُها لنوعٍ تكاسلٍ
‏غَطىَّ على وجهِ الصوابِ حجاباً
♦️
٤-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿وَاستَعينوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلَى الخاشِعينَ﴾ [البقرة: ٤٥].سبحان الله !
كثيراً ما نوصي من يُصاب بمصيبة بالصبر ، ولكننا قليلاً ما نوصيه ونذكره بقرينة الصبر، وهي ( الصلاة )، وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر – اشتد وصَعُب عليه- فزع للصلاة .
♦️
٥-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿ كُلوا وَاشرَبوا مِن رِزقِ اللَّهِ وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴾ [البقرة:٦٠]
قال ابن كثير : لا تقابلوا النعم بالعصيان فتُسلبوها .
أيا ابن آدم والآلآءُ سابغةٌ *ومؤنةُ الجود لا تنفكُ عن دِيَمِ
هل أنت ذاكرُ ما أُوليت من حَسَنٍ * وشاكرٌ كل ما خُوِّلت من نعَمِ.
♦️
٦-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿ثُمَّ قَسَت قُلوبُكُم مِن بَعدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالحِجارَةِ أَو أَشَدُّ قَسوَةً﴾ [البقرة: ٧٤].
*تأمل* :
قست قلوبهم بعد أن رأوا معجزة أمامهم ، وهي الإحياء لقتيل بني إسرائيل ، وكان اللائق بهم الإيمان وليس النكران والكفران .
والدرس المستفاد :
لا تأمن قسوة القلب بعد اليقظة فقد يُران عليه وأنت لا تشعر ، فراقبه وتفقده دوماً كي يكون حيَّاً.
وما سمي الإنسان إلا لنسيهِ* ولا القلب إلا أنه يتقلبُ.
♦️
٧-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿وَأُشرِبوا في قُلوبِهِمُ العِجلَ بِكُفرِهِم ﴾ [البقرة: ٩٣]. تمكنت عبادة العجل من قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى عليه السلام إتلافه وهم ينظرون، ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه، لأن في إبقائه ما يذكر بعبادته .
الدرس المستفاد:
* عالج هواك قبل أن يتغلل في النفس ، وتخلص من كل علائق المعصية وكل ما يذكرك بها ؛ لئلا تحن النفس إليها ، فتنتكس .
أُريدُ لَأَنسى ذِكرَها فَكَأَنَّما
تَمَثَّلُ لي لَيلى بِكُلِّ سَبيلِ
♦️
٨-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَقولوا راعِنا وَقولُوا انظُرنا﴾ [البقرة: ١٠٤] . كان المسلمون يقولون راعنا يارسول الله ، يعنون المراعاة ، أي : انتظرنا وتأن حتى نفهم عنك ، فاستغلها يهود لأن معناها سباً بلغتهم فكانوا يأتون رسول الله ويقولون (راعنا يامحمد)، من الرعونة والحمق؛ فأنزل الله هذه الآية .
* أخي المبارك* :
راقب ألفاظك ! فالآية الكريمة فيها إرشاد لطيف إلى أن يتجنب الإنسان في مخاطباته ومحادثاته الألفاظ التي توهم المستمع بالجفاء أو الانتقاص من قدره، فرُبَّ كلمة أشدّ من رَمْيَة
، ورُبَّ حرف ساق إلى حتف.
♦️
٩-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿وَلِكُلٍّ وِجهَةٌ هُوَ مُوَلّيها فَاستَبِقُوا الخَيراتِ﴾ [البقرة: ١٤٨].قال ابن عباس : يعني بذلك أهل الأديان ، يقول : “لكُلٍ قبلة يرضونها ، ووجهة الله حيث توجه المؤمنون”.
*وقفة*:
كل إنسان في الحياة له وجهة يسير نحوها ، ويبذل وسعه وطاقته لتحقيقها ، فحدد من الآن وجهةً توصلك إلى الجنة ، واستبق وبادر ؛ فالسابق اليوم إلى الخيرات هو السابق غداً إلى الجنات.
بادرِ الفرصة َواحذر فوتَها .فَبُلُوغُ الْعِزِّ في نَيْلِ الْفُرَصْ
واغْتَنِمْ عُمْرَكَ إِبَّانَ الصِّبَا .فهو إن زادَ مع الشيبِ نقَص.
♦️
١٠-٩-١٤٤١هـ🌙
قال تعالى :
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: ١٨٦].قال السعدي :(( هذا جواب سؤال، سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فقالوا: يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فنزلت…والقرب نوعان: قرب بعلمه من كل خلقه، وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق)).
الله أكبر !
لم يستثنِ دعوة واحدة من الإجابة ، فمهما كبرت آلامك وآمالك وطموحاتك ، فالله هو المجيب وهو القريب.
ألا ما أقرب الرب ، ولكن البعد من العبد .
اللهم ردنا إليك رداً جميلاً ، يا ذا الجلال والإكرام.
والحمد لله رب العالمين .

https://www.baareq.com.sa/?p=988295

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    رمضان كريم

    اللهم تقبل منا رمضان بروح أنقى

    وقلب أتقى وعمل أرقى

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>