عزبة الخوش “2”

الزيارات: 4489
تعليقات 5

 

انتظرنا في مقهى الخوش من بعد الظهر إلى قرب المغرب حين قدمت شاحنه (مرسديس) التيدر مكون من دورين
الطابق السفلي فيه شحنة أغنام والعلوي مخصص للركاب
صعدنا الشاحنة في ذلك المساء ، وصلنا المحطة الثانية مقهى المفارق بقضريمة بعد المغرب بقليل ، استراحة عشاء والتزود بالوقود من براميل ديزيل يضع صاحب البراميل التي في داخل البرميل ثم يشفط بفمه لسحب الديزل حتى يعبئ التنكة معيار الاستهلاك المتعارف عليه بثمن معلوم وليس بالتر .! لعدم وجوّد محطات .. استضافنا معرفة من قضريمة على مناسبة زواج وكان العشاء قبل صلاة العشاء وعادة يبدؤون بتناول الرز قبل اللحم، حتى جاء اللحم وكان قاسيا فتولى تقطيعه وتقسيمه نفر من المضيفين لضمان العدالة في التوزيع ونيل من لم يحضر من الأهل والذرية نصيبا مفروضا من مأدبة لا تتكرر كثيرا الا في مواسم الزواجات.. نبه السائق الركاب بقرب مواصلة السير تحركنا
وكانت سرعة الشاحنة لا تتجاوز ٣٠كم في الساعة تمشي الهوينى لا ريث ولا عجل ، وثلاثة ايام بلياليها من المعاناة لصعوبة الطريق مع العرضيات وكثرة التغاريز من بعد المظيلف لكثافة الرمال والرياح تخفي معالم الطريق فيتوه السائق ثم يرجع لآخر مقهى انطلق منه لليتأكد من صحة اتجاهه ..
لم نذق طعم الراحة إلا حين وطأت السيارة الأسفلت في أم السلم ، واستوت على ظهر الطريق وكأنها أسطورة بساط الريح ليخيم علينا الهدوء ، ونُطلق النظر ذات اليمن وذات الشمال مستمتعين بمناظر المباني على جانبي الطريق والسيارات الصغيرة وهي تتجاوز مركبتنا ولأول مره نرى سيارات بهذا الحجم نسمع عنها ولم نراها من قبل ، وصلنا جدة مقهى (بن صاغي ) محطة الوصول وملتقى اهل الجنوب ، صخب المدينة وكثرة الحركة وشوارعها المعبدة مشهد غريب علينا ومشاهدة التليفزيون لأول مرة بلونه الأسود والأبيض ..وقام بعض رفقاء الرحلة يهمس بعضهم لبعض عن هذا المشهد الغريب أهؤلاء هم مردة الشياطين ام سحروا أعين الناس ..لو نظرنا للفارق الزمني الذي غير معالم الحياة خلال نصف قرن من بعد عسر إلى يسر فلله الحمد والشكر على ما نحن فيه اليوم من نعمة الأمن والأستقرار ورغد العيش وسهولة المواصلات ، فالفضل الله ثم لحكومتنا الرشيدة التي أولت المواطنين جلّ العناية والأهتمام .

https://www.baareq.com.sa/?p=990919

التعليقات (٥) اضف تعليق

  1. ٥
    محمد البارقي

    الحمد لله

  2. ٤
    غير معروف

    أتمنى من الصحيفة تعمل إعلان ومشروع لحفظ الصورة والأرشيف البارقي

    كل واحد عنده صورة قديمة لبارق قبل ٤٠ و٥٠ سنة التقطاها أحدهم ان تنشرها الصحيفة

    كثير كان معاه كاميرات من اهل بارق في فترة الثمانيات والتسعينيات الهجرية خاصة إللي جاؤ من الشام والكثير عندهم صور تحكي الكثير كما هي القصص التي يمتعنا بها العم علي عامر

  3. ٣
    غير معروف

    (محمد عبد الله محايل )
    مبدع دائما ابو عامر وفقك الله
    أعجني مشاهدتك للتلفاز لأول مره واهنيك بقلبك
    انا مرت عليه هذه القصه اول مره أشوف التلفاز عام ١٣٩٠ هج كان كرتون ابو ذيل وساعت شفته خليت طلبي براد ابو ٤ وهربت خوفا منه اسبه جن والله على كلامي شهيد كان ذالك في الطائف قهوة الفيصليه
    ١/٤/٩٠

  4. ٢
    أبو ربا

    أمتعنا ابو عامر بطرحه الشيق وأسلوبه الممتع اتمنى ان لا يخبل علينا بما هو موجود في جعبته ففي جعبته الشيء الكثير من عبق الماضي الجميل

  5. ١
    أبو ربا

    امتعنا ابو عامر بأسلوبه الشيق وطرحه الممتع ارجو ان يستمر بأمتاعنا وان لا يبخل علينا بما في جعبته ففي جعبته الشيء الكثير من زمن الماضي الجميل

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>